مجموعة مؤلفين
7
مع الركب الحسيني
مقدّمة المؤلّف : « الدور التبليغي المتمم للنهضة المقدّسة » الحمدُ للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمّد صلى الله عليه وآله ، وعلى أهل بيته الطاهرين ، سيّما سيّد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين عليه السلام . لاشك ولا ريب في أنّ الدور التبليغي الذي قمن به النساء عامّة قبل وحين وبعد واقعة الطف ، وعقائل الوحي خاصة ، كان له أكبر الأثر والدور في توعية الناس وتعريفهم بحقيقة الأمور . وبدأ هذا الدور من الكوفة عند ورود سفير الحسين عليه السلام وخذلان أهلها إياه ، إلّا المرأة التي كانت تسمّى ( طوعة ) رضي اللّه عنها ، حيث سمحت لنفسها أن تُدخل مسلماً دارها وتضيّفه بأحسن وجه . ثمّ تلك المرأة التي تأمر ولدها أن ينصر الإمام عليه السلام وتقول له : أُخرج فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله . حتى تقتل : فقال : أفعل . فخرج . وقال له الحسين عليه السلام : هذا شابٌ قُتل أبوه ولعلّ أمّه تكره خروجه . فقال الشاب : إنّ أمّي أمرتني يا بن رسول اللّه . « 1 »
--> ( 1 ) راجع مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 25 .